السيد محمد حسين الطهراني
31
رسالة في الإجتهاد والتقليد
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدُ للّهِ ربِّ العالَمين والصلاةُ والسلامُ على خيرِ خَلقِه محمّدٍ وَءَالِه الطاهرين . وبعدُ فإنّ فضل علم الفقه لا يخفى ، وبه تُنال السعادةُ الأبديّة ؛ وممّن بَذَل الهمّةَ في تحصيله ، وصَرَف على ذلك بُرهةً غيرَ قليلةٍ من عمره الشريف ، جنابُ السيّد العلّامة حجّةِ الإسلام ، وعمادِ الأعلام ، العالمِ التقيّ : السيّد محمّد حسين دام تأييده ؛ نجلِ المرحوم حجّةِ الإسلام السيّد صادق الطهرانيّ اللاله زاري طاب ثراه . فإنّ جنابه قد جدّ في تحصيل ذلك واجتهد فيه ، وقد حضر على أبحاثي في الفقه والأصول حضورَ تفهُّمٍ وتدقيقٍ ، وكَتَب ذلك وحرّره تحريرَ إتقانٍ وتحقيقٍ ، ولم يزل على ذلك مُجدّاً فيه حتّى نال بحمدالله تعالى بُغيتَه ، وأدرَك بذلك الجدّ غايتَه وامنيّته ، وحَصل على مرتبةٍ من الاجتهاد ، وصار له القدرةُ بحمد الله تعالى على استنباط ما يحتاج إليه من الأحكام الشرعيّة ، عن أدلّتها التفصيليّة ؛ فله العملُ بما يستنبطه من ذلك حسبَ الطريقة المعروفة الّتى جَرى عليها مشايخُنا العظام ، وأساتذتُنا الكرام قُدّست أسرارُهم . كلُّ ذلك مع الالتزام بالاحتياط مهما أمكن ، فإنّه سبيل النجاة ؛ وإنّ ذلك هو أهمّ ما أوصيه به كما أنّه أهمُّ ما أوصاني به أساتِذتي العظامُ ، ومشايخي الكرام قدَّس اللهُ أسرارَهم وطيَّب مضاجعَهم . وأجَزتُ لجنابه روايةَ ما أجازوا لي روايتَه على طبق ما أجازوه لي على الطريقة المعروفة بين أصحابنا رفعَ الله تعالى درجاتِهم وأعلى وأعزَّ كلمتَهم . وأرجو من جنابه أن لايَنسانى من الدعاء في مَظانّ الإجابة . والسلامُ عليه وعلى كآفّة إخوانِنا المؤمنين ، ورحمة الله وبركاته . 28 ذق 1377 - حسين الحلّي .